Sunday, November 7, 2010

الآن بعدك




الآن، بعدك... عند قافية مناسبة 
ومنفى، تصلح الأشجار وقفتها وتضحك. 
انه صيف الخريف... كعطلة في غير موعدها 
كثقب في الزمان، وكانقطاع في نشيد
صيف الخريف تلفّت الأيام صوب حديقة 
خضراء لم تنضج فواكهها، وصوب حكاية 
لم تكتمل: ما زال فينا نورسان يحلّقان
من البعيد الى البعيد


الشمس تضحك في الشوارع، والنساء
النازلات من الأسرّة، ضاحكات ضاحكات، 
يغتسلن بشمسهنّ الداخلية، عاريات عاريات،
أنه صيف الخريف يجيء من وقت إضافيّ 
جديد. 

صيف الخريف يشدّني ويشدّك : آنتظرا!
لعلّ نهاية أخرى وأجمل في انتظاركما أمام 
محطة المترو. لعلّ بداية دخلت الى 
المقهى ولم تخرج وراءكما. لعلّ خطاب 
حب ما تأخّر في البريد.

الآن، بعدك... عند قافية ملائمة 
ومنفى... تصلح الأشجار وقفتها وتضحك. 
اشتهيك واشتهيك وانت تغتلسين، 
عن بُعدٍ، بشمسك . انه صيف الخريف
كعطلة في غير موعدها. سنعلم أنه 
فصل يدافع عن ضرورته، وعن حب
خرافي سعيد

الشمس تضحك من حماقتنا وتضحك
لن أعود ولن تعودي!

محمود درويش

1 comment:

Kio said...

http://www.youtube.com/watch?v=xJU81Y2Y7pU